القاضي سعيد القمي
175
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
الفاء جمع ضفيره وهي الخصلة من الشعر المعقودة والأرجوان البنفسج ويقال الارغوان أيضا واللونان قريبان وفي القاموس الأرجوان بالضم الأحمر وثياب حمر وصبغ احمر والحمرة والنشاستج واحمر ارجوانى قانى ولعل المراد بما في هذا الخبر الشريف هو الذي ورد في اخبار اخر مثل ما روى عن مولانا الصادق عليه السلام في سر مكان البيت لما جاء جبرئيل ع آدم عليه السلام للتوجه بأمر اللّه فانطلق به حتى اتى البيت فنزل غمامة اظلتهم فامره جبرئيل بان يخط برجله حيث أظلت الغمامة وفي خبر آخر لبيان سر الحجر الأسود انه كان ملكا من عظماء الملائكة وهو أول من أقر من الملائكة عند اخذ الميثاق وكان مع آدم عليه السلام في الجنة تذكرة للعهد فلما تاب اللّه على آدم حول ذلك الملك حجرا في سورة درة بيضاء فرمى من الجنة إلى آدم وفي خبر آخر للحجر الأسود عينان واذنان وفم ولسان وكان إذا مر عليها آدم في الجنة ضربها برجله فلما هبط وهي ياقوتة حمراء بادر فلثمها ولذلك كان الناس يلثمون الحجر وفي رواية لما هبط آدم إلى أبى قبيس شكى إلى اللّه الوحشة وأنه لا يسمع ما يسمع في الجنة فاهبط اللّه ياقوتة حمراء فوضعت موضع البيت يطوف بها آدم وضوئها يبلغ موضع الاعلام فعملت الاعلام على صورتها وصار حرما فهذه الاسرار لا يحوم حوم حماها العقول المرتاضة فضلا عن الافهام المترفهة ونحن بعون اللّه تعالى نشير إلى لمعة من هذا النور لمن أراد الارتقاء إلى شاهق ذلك الطور فنقول وباللّه التوفيق قد تكرر فيما سلف من أصول الحكم التي احكمناها لك ومن أبواب المعارف التي فتحناها لك في مسفوراتنا ان الموجودات كلها مع تبانيها على قسمين جسماني وروحاني وان أفضل الاشكال وأوسعها وابعدها من قبول الآفات هو الكرة فلذلك صارت البسائط على هذا الشكل . ثم إنه يجب أن تكون تلك الكرات بعضها محيطا ببعض إذ لو لم تكن كذلك لكان بينها جسم أو خلاء اما الخلاء فيمتنع وجوده رأسا بالبيانات المذكورة في مقامها